محمود طرشونة ( اعداد )

293

مائة ليلة وليلة

حديث الفرس الآبنوس « ( * ) » قالت الجارية : - زعموا - أيّها الملك السعيد - أنّه كان ملك من الملوك قد ملك الأرض بالطول والعرض ، وكان حسن السيرة في مملكته ، عادلا في رعيته ، كثير الإحسان في جنده . وكانت العرب والعجم تخافه وتهابه . فمهّدت له البلاد وذلّت له العباد « 1 » . وكان ذا أدب وبلاغة ، محبّا لأهل العلم مقرّبا لأهل الفهم ما لم يجتمع عند الملك قبله . وكان له عيدان في السنة : عيد السرور ، وعيد المهرجان . فإذا كان في آخر العيد ، جلس إلى الناس كافة وفتح لهم باب قصره . فيدخل إليه الخاصة والعامة وترفع إليه الحوائج . فإذا دخلوا [ ب - 219 ] عليه يحيّونه بتحيّة الملك ويهدي كلّ واحد منهم هديّة على قدر حاله ، فيقبلها منهم وترفع إلى خزانته ويجازي صاحبها أحسن المجازاة . وكان أحب ما يهدى إليه شيء تكون فيه حكمة . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .

--> ( * ) التخريج : أ : 219 أ - 227 ب - الليالي : 82 - 95 . ت : ص 585 - 609 - الليالي : 95 - 101 . ح : 70 ب - 75 - الليالي : 83 - 88 . ب 1 : 136 - 152 - الليالي : 55 - 65 . ب 2 : 105 - 118 - الليالي : 88 - 101 . ألف : أ ، 613 - 630 - الليالي 351 - 398 . ( 1 ) ت : فاطمأنت به العباد والبلاد .